في الصحافة

لكل طوائف سوريا " بالذبح جيناكم" - بقلم دارين حسن

02/07/2013

"رح ندبح الشيعة.. والإسماعيلية .. رح ندبح الكاثوليك فوق المرشدية".. لم يعد بالإمكان مواجهة هذا الكم الهائل من الكراراديو هولندا الدوليهية والحقد والتنديد بالقتل الطائفي في سورية الا السخرية والتهكم.

من هم بدايات وما هدفهم ؟


منظمة غير ربحية تديرها مجموعة من الشباب والصبايا السوريين . يعملون كفريق مشترك ويحملون ذات الاهتمامات ولديهم طموحات متقاربة.قاموا بإنتاج واخراج فيديو مثير للجدل بشكل مباشر وصادم لخطاب القتل والكراهية ولاستخدام الأطفال في التحريض الطائفي: "نحنا أردنا أن ندين استخدام الاطفال والتلاعب بهم لغايات سياسية بشعة ومن قبل جميع الاطراف. وأردنا أن ندين خطاب الكراهية والتحريض الطائفي الطاغي اليوم في سورية."
 

قصة الفيديو
 

في شهر شباط فبراير من العام الجاري 2013 نُشر على اليوتيوب شريط فيديو يظهر طفلا في شارع من شوارع مدينة بنش في محافظة إدلب السورية وهو محاطا بعدد قليل من الاطفال والشباب، ينشد فيهم واحدا من أناشيد تنظيم القاعدة التي تمجد ابن لادن وتحرض على قتل العلويين والشيعة. نتشر الفيديو بسرعة كبيرة في شبكات التواصل الاجتماعي، ونسب الى مدينة بنش بكاملها، وتم استخدمه من قبل بعض الأطراف الموالية والمعارضة للنظام السوري للتحريض على القتل الطائفي والكراهية المذهبية. لم يمض شهران على هذا الفيديو، حتى ظهر فيديو جديد لطفل آخر يردد فيها أغنيه تمجد الفرقة الرابعة في الجيش النظامي السوري وتحرض على استباحة وتدمير المناطق والمدن السورية الثائرة. وكما الفيديو الاول، تم استخدام هذا الفيديو من قبل الطرفين للتحريض على القتل والكراهية الطائفية.أمام فداحة مسؤولية من يصور ويحمّل ويروج لهذا النوع من فيديوهات الكراهية والتحريض على القتل والتلاعب ببراءة الاطفال لغايات ومآرب بشعة، فإن السخرية تبقى من الوسائل القليلة القادرة على مقاومة الكراهية والعنف والقتل والطائفية، بالضحك والفرح والرقص والنقد اللاذع.


ردود الفعل لم تكن كلها ايجابية
 

"هذه الغنية تخدم النظام ...وتستهزئ بدماء الشعب السوري" "هذه الغنية ساوت الجلاد بالضحية". فكان رد بدايات " نحن لا نساوي بين الضحية والجلاد. نحن منحازون للثورة، لكن في هذا الموضوع ، كان يجب أخذ موقف واضح ومن دون لبس".الفن والموسيقى والرقص هي فعل حرية وفعل مقاومة أيضا.. ليس فقط بالسلاح نقاوم .الفن له تأثير قوي كما عبر فريق " بدايات".وعند سؤالي عن طموحهم من الفيديو يقولون: “لسنا أصحاب مشاريع كبيره ولا نطمح الى تغيير العالم من حولنا، يكفينا إذا استطعنا دفع البعض، والبعض فقط، إلى إعادة التفكير فيما نحن فيه اليوم.لقد قام فريق "بديات" بإنتاج هذا الفيديو الساخر، على أمل أن يستطيع الطفلان أن يعيشا ذات يوم بكرامة وحرية في سورية الجديدة، حيث لا طغاة ولا كراهية، بل ارادة العيش المشترك في بلد فيه من العدالة والحرية بقدر ما فيه من الفرح والسخرية. باتباعنا سياسة القتل وتبريراتها ستفنى البشرية .فمشكلتنا الأساسية هي بعدم قبول الاخر وفهمنا أن الاختلاف يعني الخطر والتهديد ولا يعني تنوع وجمالية طبيعية بشرية موجودة بين مختلف الأجناس وعلى اساس هذا المنطق في اقصاء الآخر دارت في الارض العديد من الحروب باسم الدين والتحزب والخطر العلماني والخطر السلفي ومات الالاف وراح ضحيتها الملايين. ولم نتعلم الدرس بعد فإلى متى سنتعلم أن مبدأ إبادة «الأجزاء» تعني إبادة «الكل»، أو كما تختم الأغنية :"رح نذبح الإنسان ونمحي البشرية".
 

موقع راديو هولندا الدولي

رابط المقابلة

http://www.rnw.nl/arabic/article/894313

 

المشاركة
عرض المزيد